ابن عابدين

274

حاشية رد المحتار

مطلب : من الصريح الألفاظ المصحفة قوله : ( ويدخل نحو طلاغ وتلاغ الخ ) أي بالغين المعجمة . قال في البحر : ومنه الألفاظ المصحفة وهي خمسة ، فزاد على ما هنا تلاق . وزاد في النهر إبدال القاف لاما . قال ط : وينبغي أن يقال : إن فاء الكلمة إما طاء أو تاء ، واللام إما قاف أو عين أو غين أو كاف أو لام ، واثنان في خمسة بعشرة تسعا منها مصحفة ، وهي ما عدا الطاء مع القاف اه‍ . قوله : ( أو ط ل ق ) ظاهر ما هنا ومثله في الفتح والبحر أن يأتي بمسمى أحرف الهجاء ، والظاهر عدم الفرق بينها وبين أسمائها . ففي الذخيرة من كتاب العتق : وعن أبي يوسف فيمن قال لامته : ألف نون تاء حاء راء هاء ، أو قال لامرأته ألف نون تاء طاء ألف لام قاف أنه إن نوى الطلاق والعتاق تطلق المرأة وتعتق الأمة ، وهذا بمنزلة الكناية ، لأن هذه الحروف يفهم منها ما هو المفهوم من صريح الكلام ، إلا أنها لا تستعمل كذلك فصارت كالنكاية في الافتقار إلى النية اه‍ . وأنه خبير بأنه إذا افتقر إلى النية لا يناسب ذكره هنا ، لان الكلام فيما يقع به الرجعية وإن لم ينو ، وسيصرح الشارح أيضا بعد صفحة بافتقاره إلى النية ، وذكره أيضا في باب الكناية ، وقدم ناه أيضا أول الطلاق عن الفتح . وفي البحر : يقع بالتهجي كأنت ط ل ق ، وكذا لو قيل له طلقتها فقال : ن ع م أو ب ل ي بالهجاء وإن لم يتكلم به أطلقه في الخانية ولم يشترط النية ، وشرطها في البدائع اه‍ . قلت : عدم التصرح بالاشتراط لا ينافي الاشتراط ، على أن الذي في الخانية هو مسألة الجواب بالتهجي والسؤال بقول القائل طلقتها قرينة على إرادة جوابه فيقع بلا نية ، بخلاف قوله ابتداء أنت طالق بالتهجي . تأمل . قوله : ( أو طلاق باش ) كلمة فارسية . قال في الذخيرة : ولو قال لها سه طلاق باش ، أو قال بطلاق باش تحكم النية ، وكان الامام ظهير الدين يفتي بالوقوع في هذه الصورة بلا نية . قوله : ( بلا فرق الخ ) هذا ذكره في الألفاظ المصحفة ، فكان عليه ذكره عقبها بلا فاصل . قوله : ( تعمدته ) أي التصحيف تخويفا لها بلا قصد الطلاق . قوله : ( طلقت امرأتك ) وكذا تطلق لو قيل له ألست طلقت امرأتك ؟ على ما بحثه في الفتح من عدم الفرق في العرف بين الجواب بنعم أن بلى كما سيأتي في الفروع آخر هذا الباب . قوله : ( طلقت ) أي بلا نية على ما قررناه آنفا . قوله : ( واحدة ) بالرفع فاعل قوله : ويقع وهو صفة لموصوف محذوف : أي طلقة واحدة . أفاده القهستاني . قوله : ( رجعية ) أي عند عدم ما يجعل بائنا . مطلب : الصريح نوعان : رجعي ، وبائن ففي البدائع أن الصريح نوعان : صريح رجعي ، وصريح بائن . فالأول أن يكون بحروف الطلاق بعد الدخول حقيقة غير مقرون بعوض ، ولا بعدد الثلاث لا نصا ولا إشارة ، ولا موصوف بصفة تنبئ عن البينونة أو تدل عليها من غير حرف العطف ، ولا مشبه بعدد أو صفة تدل عليها ، وأما الثاني فبخلافه ، وهو أن يكون بحروف الإبانة وبحروف الطلاق ، لكن قبل الدخول حقيقة أو بعده ، لكن مقرونا بعدد الثلاث نصا أو إشارة ، أو موصوفا